أسئلة و أجوبة

حرمة لسب الامام علي (ع) من علماء السنة

السؤال : اناقش احد ابناء العامة علي الانترنت وقد تطرقت لسب الامام علي (عليه السلام) فطلب اسماء المورخين السنة الذين وثقوا ذلك دمتم موفقين الي كل خير
الجواب : كان المنافقون وأعداء الإسلام خصوصاً بني اُمية يسبون علياً (عليه السلام) بغضاً وعداوة له في عهد النبي (صلی الله عليه وآله) وبعد وفاته لأنه قتل آباءهم وإخوانهم وأقربائهم وابنا عشيرتهم في سبيل الله وكان لاتأخذه في الله لومة لائم، كما قالت الزهرا (عليها السلام) في خطبتها المعروفة: (وما الذي نقموا من أبي الحسن نقموا منه والله نكير سيفه وقلة مبالاته بحتفه وشدة وطأته ونکال وقعته ونتمره في ذات الله).
والروايات شاهدة بذلك ولذا ورد عن رسول الله (صلی الله عليه وآله): من سبّ علياً فقد سبّني ومن سبنّي فقد سبّ الله. (المستدرك للحاكم النيشابوري 3/130).
وقال (صلی الله عليه وآله): لاتسبّوا علياً فإنه ممسوس في ذات الله. (حلية الاولياء 1/68)
وقد اتفق المحدثون والمورخون أن معاوية لعن علياً علی المنبر وأمر كل خطيب في البلاد أن يسب علياً وطعنه علی المنابر واتخذه سنة جارية في خطب الجمعة والأعياد، قال ياقوت الحموي في معجم البلدان: لعن علي بن أبي طالب علی منابر الشرق والغرب ولم يلعن علی منبر سجستان العامرة وامتنعوا علی بني امية حتی زادوا في عهدهم: (وأن لايلعن علی منبرهم احد) وأي شرف أعظم من امتناعهم من لعن أخي رسول الله (صلی الله عليه وآله) علی منابر الحرمين مكة والمدينة.
وفي العقد الفريد 2/301 (4/159): لما مات الحسن بن علي (عليهما السلام) حج معاوية فدخل المدينة وأراد أن يلعن علياً علی منبر رسول الله (صلی الله عليه وآله)، فقيل له: إن ههنا سعد بن أبي وقاص ولانراه يرضی بهذا، فأبعث إليه وخذ رأيه، فأرسل إليه وذكر له ذلك، فقال: إن فعلت لأخرجن من المسجد ثم لا أعود إليه فامسك معاوية إلی أن مات سعد فلما مات لعنه علی المنبر وكتب إلی عماله أن يلعنوه علی المنابر….
وأخرج ابن سعد عن عمير بن اسحاق، قال: كان مروان أميراً عليناً – يعني في المدينة- فكان يسب علياً كل جمعة علی المنبر… (تاريخ الخلفا للسيوطي / 127، الغدير 10 / 263).
وكان الوزغ بن الوزغ (مروان) يقول لما قيل له: ما لکم تسبون علياً علی المنابر: أنه لايستقيم لنا الأمر إلا بذلك (الصواعق المحرقة/33).
أخرج مسلم والترمذي عن طريق عامر بن سعد بن أبي وقاص قال: أمر معاوية سعداً، فقال ما منعك أن تسب أبا تراب؟ فقال: أما ما ذكرت ثلاثاً قالهن له رسول الله (صلی الله عليه وآله) فلن أسبه لأن تكون لي واحدة أحب إلي من حمر النعم فذكر حديث المنزلة والراية والمباهلة.
وفي لفظ الطبري من طريق ابن أبي نجيح قال: لما حج معاوية طاف بالبيت ومعه سعد فلما فرغ انصرف معاوية إلی دار الندوة فأجلسه معه علی سريره ووقع معاوية في علي وشرع في سبه فزحف سعد، ثم قال: أجلستني علی سريرك ثم شرعت في سب علي والله لأن تكون لي خصلة واحدة من خصال كانت لعلي أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت الشمس، وقال: وأيم الله لا دخلت لك داراً ما بقيت ونهض.
قال المسعودي بعد رواية الطبري: ووجدت في وجه ﺁخر من الروايات وذلك في كتاب علي بن محمد بن سليمان النوفلي في الأخبار عن ابن عائشة وغيره إن سعداً لما قال هذه المقالة لمعاوية ونهض ليقوم ضرط له معاوية وقال: اقعد حتی تسمع جواب ما قلت، ما كنت عندي ألأم منك الآن، فهلا نصرته؟ ولم قعدت عن بيعته؟ فإني لو سمعت من النبي (صلی الله عليه وآله) مثل الذي سمعت فيه لكنت خادماً لعلي ما عشت، فقال سعد: والله إني لأحق بموضعك منك، فقال معاوية: يأبی عليك ذلك بنوعذرة، وكان سعد فيما يقال لرجل من بني عذره. (مروج الذهب 1/61، الغدير 10 / 257)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *