أسئلة و أجوبة

هل تعلم ما الامر بالمعروف و ما المنكر ؟

محَمَّدِ بْنِ اَلسَّائِبِ اَلْكَلْبِيِّ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اَلْعِرَاقَ نَزَلَ اَلْحِيرَةَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ وَ سَأَلَهُ عَنْ مَسَائِلَ وَ كَانَ مِمَّا سَأَلَهُ أَنْ قَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا اَلْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ

فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اَلْمَعْرُوفُ يَا أَبَا حَنِيفَةَ اَلْمَعْرُوفُ فِي أَهْلِ اَلسَّمَاءِ اَلْمَعْرُوفُ فِي أَهْلِ اَلْأَرْضِ وَ ذَلِكَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ

قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا اَلْمُنْكَرُ

قَالَ اَللَّذَانِ ظَلَمَاهُ حَقَّهُ وَ اِبْتَزَّاهُ أَمْرَهُ وَ حَمَلاَ اَلنَّاسَ عَلَى كَتِفِهِ

قَالَ أَلاَ مَا هُوَ أَنْ تَرَى اَلرَّجُلَ عَلَى مَعَاصِي اَللَّهِ فَتَنْهَاهُ عَنْهَا

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لَيْسَ ذَاكَ أَمْرٌ بِمَعْرُوفٍ وَ لاَ نَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ إِنَّمَا ذَلِكَ خَيْرٌ قَدَّمَهُ

قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ أَخْبِرْنِي جُعِلْتُ فِدَاكَ عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ اَلنَّعِيمِ

قَالَ فَمَا هُوَ عِنْدَكَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ

قَالَ اَلْأَمْنُ فِي اَلسَّرْبِ وَ صِحَّةُ اَلْبَدَنِ وَ اَلْقُوتُ اَلْحَاضِرُ

فَقَالَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ لَئِنْ وَقَّفَكَ اَللَّهُ أَوْ أَوْقَفَكَ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ حَتَّى يَسْأَلَكَ عَنْ كُلِّ أَكْلَةٍ أَكَلْتَهَا وَ شَرْبَةٍ شَرِبْتَهَا لَيَطُولَنَّ وُقُوفُكَ

قَالَ فَمَا اَلنَّعِيمُ جُعِلْتُ فِدَاكَ

قَالَ اَلنَّعِيمُ نَحْنُ اَلَّذِينَ أَنْقَذَ اَللَّهُ اَلنَّاسَ بِنَا مِنَ اَلضَّلاَلَةِ وَ بَصَّرَهُمْ بِنَا مِنَ اَلْعَمَى وَ عَلَّمَهُمْ بِنَا مِنَ اَلْجَهْلِ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَكَيْفَ كَانَ اَلْقُرْآنُ جَدِيداً أَبَداً
قَالَ لِأَنَّهُ لَمْ يُجْعَلْ لِزَمَانٍ دُونَ زَمَانٍ فَتُخْلِقَهُ اَلْأَيَّامُ وَ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَفَنِيَ اَلْقُرْآنُ قَبْلَ فَنَاءِ اَلْعَالَمِ.
تأويل الآيات ج۱ ص۸۱۶
تفسیر البرهان ج۵ ص۷۴۹
بحار الأنوار ج۱۰ ص۲۰۸
تفسير كنز الدقائق ج۱۴ ص۴۲۶

قالَ اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّ أَقْوَالَكُمْ هَذِهِ ذُكِرَتْ عِنْدَهُ فِي قَوْلِ اَللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ اَلنَّعِيمِ فَغَضِبَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ قَالَ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لاَ يَسْأَلُ عِبَادَهُ عَمَّا تَفَضَّلَ عَلَيْهِمْ بِهِ وَ لاَ يَمُنُّ بِذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ اَلاِمْتِنَانُ بِالْإِنْعَامِ مُسْتَقْبَحٌ مِنَ اَلْمَخْلُوقِينَ فَكَيْفَ يُضَافُ إِلَى اَلْخَالِقِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا لاَ يَرْضَى اَلْمَخْلُوقُ بِهِ وَ لَكِنَّ اَلنَّعِيمَ حُبُّنَا أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ مُوَالاَتُنَا يَسْأَلُ اَللَّهُ عِبَادَهُ عَنْهُ بَعْدَ اَلتَّوْحِيدِ وَ اَلنُّبُوَّةِ لِأَنَّ اَلْعَبْدَ إِذَا وَفَى بِذَلِكَ أَدَّاهُ إِلَى نَعِيمِ اَلْجَنَّةِ اَلَّذِي لاَ يَزُولُ

عيون الأخبار ج۲ ص۱۲۹

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.