المقالات القرآنية

القرآن الكريم.. الاشارة الى الجبال وعلومها

أ‌-القران الكريم وكيفية ارتفاع الجبال
تشير الاية الكريمة في قوله تعالى: (والى الجبال كيف نصبت) الى كيفية تكون الالواح او القطع الارضية المؤلفة من قشرة الارض وجزء من معطفها، التي ترتكز عليها القارات والمحيطات اليوم، وذلك بفعل الضغط الهائل وعوامل جيولوجية اخرى داخل لارض وخارجها، وهذه الالواح الأرضية هي بالنسبة لما تحتها من أجزاء الأرض مثل قطع من الخشب تطفو على سطح الماء، بعضها يتباعد عن بعضها الآخر بصورة بطيئة جداً، وهكذا نشأت القارات والبحار والمحيطات وتمددت الأرض وتوسعت ولاتزال وبعض الالواح الأرضية يتقارب من بعضه البعض ثم يتصادم فتغوص القطعة الأثقل تدريجياً تحت الأقل ثقلاً فترفعها كما ترفع العتلة الصخرة الثقيلة، وهكذا إرتفعت الجبال ونصبت الجبال تدريجياً بصورة بطيئة جداً على مر ملايين السنين.
ب‌- القرآن الكريم وكيفية تكون الجبال:
تكونت الجبال بفعل الإلقاء أي بما تجرفه مياه الامطار والنهار من مواد كلسية وغيرها من الأرض والصخور وتلقيه في البحار والمحيطات إضافة الى المواد الكلسية التي تبينها شعاب المرجان.
فجميع الجبال سواء كانت بركانية أم كلسية أم مختلطة، تكونت تحت سطح الماء في قعر المحيطات والبحار بفعل الإلقاء من أعلى الأرض أو من باطن الأرض، نلاحظ هنا الإعجاز العلمي الكافي في كلمة القى التي تشير بصورة مذهلة الى عملية تكون الجبال كما كشفها علم الجيولوجيا مؤخراً والتي أشار اليها القرآن الكريم بقوله تعالى:
( والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل شيء موزون) (الحجر/19).
وقوله تعالى : (وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وأنهاراً وسبلاً لعلكم تهتدون) (النحل /15).
ج- القرآن الكريم وتوازن الأرض بالجبال
بفعل دوران الأرض حول نفسها تنشأ القوة النابذة التي تقذف ما على سطح الأرض الى الخارج، أما قوة الجاذبية فتجذب ما على الأرض نحو مركزها، وبتعادل هاتين القوتين لاتميل الأرض ولاتضطرب بالرغم من دورانها.
انتهى / 131

ولكي تتعادل القوة النابذة والقوة الجاذبة يجب ان تكون قشرة الأرض متوازنة في جميع أجزائها.

والجبال تلعب دوراً كبيراً في هذا التوازن بفعل جذورها التي تغوص بعيداً في طبقات الأرض، فالجبال بالنسبة للأرض كالمرساة بالنسبة الى السفينة، والأوتاد بالنسبة الى الخيمة.

وهذا الدور الذي تلعبه الجبال في توازن الأرض لم يكتشفه العلم إلا في القرن التاسع عشر.

أما القرآن الكريم فقد أشار الى ذلك في العديد من آياته منها :قوله تعالى : (وهو الذي مد الأرض وجعل فيها رواسى وأنهاراً) (الرعد/3). وغيرها من الآيات الكثيرة التي تشير الى هذا المضمون.

وقد شرح الأمام علي (عليه السلام) بصورة علمية مذهلة ما جاء في القرآن الكريم والحديث الشريف عن دور الجبال في توازن الأرض، ففي الخطبة رقم واحد نقرأ الآتي :”ووتد الجبال ميدان (إضطراب) أرضه”، وفي الخطبة رقم 89 :”وعدل بالراسيات من جلاميدها”، وفي الخطبة رقم 204 :”وجعلها للأرض عماداً، وأزرها أوتاداً، فسكنت على حركتها”.

د- القرآن الكريم وفوائد الجبال

الجبال هي العامل الرئيسي في تخزين المياه العذبة وتثبيت التربة، ولولا الجبال لذهبت أكثر المياه المتساقطة من السماء الى البحر دون أن تتخزن في الأرض ولانجرفت معها التربة.

هذه الحقيقة لم يعرفها العلم إلا منذ سنة ونصف، أما القرآن فقد أشار الى ذلك بقوله تعالى :”والجبال أرساها، متاعاً لكم ولأنعامكم) (النازعات /32).

ونلاحظ الربط بين الجبال العالية والمياه العذبة في قوله تعالى :”وجعلنا فيها رواسي شامخات وأسقيناكم ماء فراتاً)(المرسلات/27).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.